ابن هشام الأنصاري

186

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب

[ يجب حذف أل في موضعين : ] وأما مسألتا الحذف فإحداهما : أن يكون الاسم منادى ؛ فتقول في نداء الغلام والرجل والإنسان : يا غلام ، ويا رجل ، ويا إنسان ، ويستثنى من ذلك أمران : أحدهما : اسم اللّه تعالى « 1 » ؛ فيجوز أن تقول : يا أللّه ، فتجمع بين « يا » والألف واللام ، ولك قطع ألف اسم اللّه تعالى وحذفها ، والثاني : الجملة المسمى بها ؛ فلو سميت بقولك « المنطلق زيد » ثم ناديته قلت : يا المنطلق زيد . الثانية : أن يكون الاسم مضافا ، كقولك في الغلام والدار : غلامي ، وداري ، ولا تقل : الغلامي ، ولا الداري ، فتجمع بين أل والإضافة ، ويستثنى من ذلك مسألتان ؛ إحداهما : أن يكون المضاف صفة معربة بالحروف ؛ فيجوز حينئذ اجتماع أل والإضافة ، وذلك نحو « الضّاربا زيد » و « الضّاربو زيد » « 2 » ، والثانية : أن يكون

--> ( 1 ) الأكثر في نداء اسم اللّه تعالى أن تحذف حرف النداء ، وتعوض منه ميما مشددة في آخر الاسم ؛ فتقول : اللهم ؛ وربما جمع بين الميم المشددة وحرف النداء ، وهذا خاص بالشعر ، ومنه قول الراجز : إنّي إذا ما حدث ألمّا * أقول : يا اللّهمّ ، يا اللّهمّا ( 2 ) ومن ذلك قول عنترة بن شداد : ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر * للحرب دائرة على ابني ضمضم الشاتمي عرضي ولم أشتمهما * والنّاذرين إذا لم ألقهما دمي